السيد محمد باقر الصدر
263
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
تحت ثيابه ملاصقاً لجسده . مسألة ( 3 ) : إذا عجز عن الانحناء التامِّ بنفسه اعتمد على ما يعينه عليه ، وإذا عجز عنه أتى بالممكن منه « 1 » ، وإذا دار أمره بين الركوع جالساً والإيماء إليه قائماً فالأحوط وجوباً الجمع بينهما بتكرار الصلاة « 2 » ، وإن تعسَّر ذلك قدَّم الأول ، وإن لم يتمكّن من الركوع أصلًا ولو جالساً أومأ برأسه قائماً إن أمكن ، وإلّا فبالعينين تغميضاً له وفتحاً للرفع منه . مسألة ( 4 ) : إذا كان كالراكع خلقةً أو لعارضٍ فإن أمكنه الانتصاب التامّ للقراءة وللهوي للركوع وجب ولو بالاستعانة بعصاً ونحوها ، وإن لم يمكن حتّى اليسير اللازم للركوع وجب الانتصاب في الجملة ، وإن لم يمكن فالأحوط وجوباً أن يرفع جسده قليلًا ثمّ ينحني ، أو ينحني زائداً على المقدار الحاصل له بشرط أن لا يخرج به عن حدِّ الركوع ، والأحوط استحباباً الأول . وإن لم يمكن شيء من ذلك فالأحوط وجوباً الإيماء برأسه أو بعينيه على النحو السابق . مسألة ( 5 ) : حدّ ركوع الجالس أن ينحني قدر انحناء الراكع قائماً « 3 » ، والأفضل الزيادة في الانحناء إلى أن يستوي ظهره ، وإذا لم يتمكّن منه تامّاً أتى
--> ( 1 ) ولا بأس بالاحتياط بضمّ الإيماء إذا لم يكن المقدار الممكن ممّا يصدق عليه عنوان الركوع ( 2 ) بل يكفي الثاني ، هذا إذا كان المقصود الدوران بين الصلاة جالساً والصلاة قائماً مع الإيماء بالركوع ، وأمّا في فرض الصلاة قائماً والدوران بين الركوع الجلوسي والركوع الإيمائي في حالة القيام فقد تقدّم حكمه في المسألة ( 25 ) من مسائل القيام ، والعبارة لا تخلو من تسامحٍ أو مناقضةٍ لما تقدّم منه في تلك المسألة ( 3 ) بل الحدّ هو الصدق العرفي للركوع من الجالس ، ويكفي في ذلك أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبته